الشيخ علي آل محسن

36

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : ولكني وجدت في كتابه المعروف ( أصل الشيعة وأُصولها ) ص 40 - 41 ما يدل على وجود هذه الشخصية وثبوتها حيث قال : ( أما عبد الله بن سبأ الذي يلصقونه بالشيعة ، أو يلصقون الشيعة به ، فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه . . . ) . وأقول : إن مشهور علماء الشيعة - ومن جملتهم كاشف الغطاء - قد ذهبوا إلى وجود عبد الله بن سبأ ، وأنه ادّعى الألوهية لأمير المؤمنين عليه السلام ، فأحرقه بالنار في جملة رجال ادَّعوا ذلك معه ، وهذا يعرفه كل من بحث في كتب الرجال وتفحص الأقوال . وما جاء في كتاب ( أصل الشيعة وأصولها ) دليل على عدم صحة النقل السابق عن كاشف الغطاء . ولا ينقضي العجب من هؤلاء الذين يفتعلون الأكاذيب ، ثمّ يجعلونها مادة يُدينون بها الشيعة ويُلزمونهم بها ، فإن الكاتب افتعل قضية ونسبها إلى كاشف الغطاء ، ثمّ زعم أن كلامه يتضارب مع ما في كتابه . قال الكاتب : ولا شك أن هذا تصريح بوجود هذه الشخصية ، فلما راجعته في ذلك قال : إنا قلنا هذا تقية ، فالكتاب المذكور مقصود به أهل السنة ، ولهذا أتبعت قولي المذكور بقولي بعده : ( على أنه ليس من البعيد رأي القائل أن عبد الله بن سبأ ( وأمثاله ) كلها أحاديث خرافة وضعها القَصَّاصُون وأرباب السَّمَر المجوف ) . وأقول : لا أدري ما هو موقع التقية هنا ؟ ! وما ربط التسليم بوجود عبد الله بن سبأ في كتاب ( أصل الشيعة وأصولها ) بباب التقية ؟ !